عباس حسن

635

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

مرفوع ، والخبر محذوف ، والجملة من « لا » الثانية ومعموليها معطوفة على الجملة الأولى . ويصح اعتبار « لا » الثانية زائدة لتوكيد النفي ، وكلمة : « نفع » معطوفة على « لا » الأولى مع اسمها « 1 » ، لأنهما بمنزلة المبتدأ المرفوع : فالمعطوف عليهما معا يكون مرفوعا أيضا . ويجرى على المثالين الأخيرين ما جرى على المثال الأول ؛ حيث يصح في كلمتي رقىّ ، و « بحر » الرفع على أحد الاعتبارات الثلاثة السابقة . « ملاحظة » : إذا تكررت « لا » وكل واحدة مستوفية الشروط ، مفردة الاسم ؛ وكانت الأولى لنفى الوحدة ( أي : عاملة عمل ليس ) جاز في اسم المكررة بعد عاطف ، أمران : أن يكون معربا مرفوعا بالضمة أو بما ينوب عنها ، وأن يكون مبنيّا على الفتح أو ما ينوب عن الفتحة ؛ مثل : لا قوىّ ولا ضعيف أمام القانون . أو : لا قوىّ ولا ضعيف أمام القانون . ( ا ) فالرفع - في هذا المثال - إما على اعتبار « لا » المكررة زائدة لتوكيد النفي ، والاسم بعدها معطوف على اسم الأولى ؛ فالمعطوف مرفوع كالمعطوف عليه ، والخبر عنهما هو الظرف : ( أمام ) . وإما على اعتبار « لا » المكررة زائدة للنفي أيضا ، والاسم بعدها مبتدأ « 2 » ، وإما على اعتبار « لا » المكررة عاملة عمل « ليس » والمرفوع بعدها اسمها « 3 » . وإنما جاز الرفع على هذين الاعتبارين ، ولم يجز النصب لأن النصب إنما يجرى على اعتبار أن « لا » المكررة زائدة ، والاسم الذي بعدها معطوف على محل اسم الأولى ، المبنى لفظا المنصوب محلا ، ولما كان اسم الأولى هنا مرفوعا ، وليس مبنيّا على الفتح

--> ( 1 ) أو على اسم : « لا » وحده عند بعض النحاة - في هذه الصورة وأشباهها مما يأتي - باعتباره مبتدأ في الأصل . ولا أثر للخلاف بين الرايين . ( 2 ) وخبره هو الظرف : « أمام » وخبر الأولى محذوف . أو العكس ؛ فيكون الظرف خبر الأولى وخبر الثانية هو المحذوف . وعلى كلا الاعتبارين تكون الجملة الاسمية الثانية معطوفة على الجملة الاسمية الأولى . ( 3 ) والخبر هنا ونوع العطف كالحالة السابقة .